الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
57
تفسير روح البيان
تا نيك ندانى كه سخن عين صوابست * بايد كه بگفتن دهن از هم نگشايى گر راست سخن گويى ودر بند بمانى * به ز انكه دروغت دهد از بند رهايى واعلم أن المراد بالكذب في الحقيقة الكذب في العبودية والقيام بحقوق الربوبية كما للمنافقين ومن يحذو حذوهم ولا يصح الاقتداء بأرباب الكذب مطلقا ولا يعتمد عليهم فإنهم يجرون إلى الهلاك والفراق عن مالك الاملاك : قال في المثنوى صبح كاذب كاروانها را زده است * كه ببوى روز بيرون آمده است صبح كاذب خلق را رهبر مباد * كو دهد بس كاروانها را بباد قال القاشاني في تأويل الآية في قلوبهم حجاب من حجب الرذائل النفسانية الشيطانية والصفات البشرية عن تجليات الصفات الحقانية * وفي التأويلات النجمية فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وهو التفات إلى غير اللّه فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً اى زاد مرض الالتفات على مرض خداعهم فحرموا من الوصول والوصال وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ من حرمان الوصول إلى اللّه تعالى بِما كانُوا يَكْذِبُونَ بقولهم انا آمنا باللّه فإنهم ليسوا بمؤمنين حقيقة والايمان الحقيقي نور إذا دخل القلب يظهر على المؤمن حقيقته كما كان لجارثة لما سأله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( كيف أصبحت يا حارثة ) قال أصبحت مؤمنا حقا قال ( يا حارثة ان لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك ) قال أعرضت نفسي عن الدنيا اى زهدت وانصرفت فاظمأ نهارها واسهر ليلها واستوى عندي حجرها وذهبها وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون وإلى أهل النار ينصاعون وكأني انظر إلى عرش ربى بارزا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( أصبت فالزم ) : قال في المثنوى أهل صيقل رستهاند از بو ورنگ * هر دمى بينند خوبى بي درنگ نقش وقشر علم را بگذاشتند * رايت عين اليقين افراشتند برترند از عرش وكرسي وخلا * ساكنان مقعد صدق خدا علم كان نبود ز هو بي واسطه * آن نپايد همچو رنك ماشطه « 3 » وَإِذا قِيلَ لَهُمْ اى قال المسلمون لهؤلاء المنافقين لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ اسناد قيل إلى لا تفسدوا اسناد له إلى لفظه كأنه قيل وإذا قيل لهم هذا القول كقولك الف ضرب من ثلاثة أحرف * والفساد خروج الشيء عن الاعتدال والصلاح ضده وكلاهما يعمان كل ضار ونافع والفساد في الأرض تهيج الحروب والفتن المستتبعة لزوال الاستقامة عن أحوال العباد واختلال امر المعاش والمعاد والمراد بما نهوا عنه ما يؤدى إلى ذلك من افشاء اسرار المؤمنين إلى الكفار وإغرائهم عليه وغير ذلك من فنون الشرور فلما كان ذلك من صنيعهم مؤديا إلى الفساد قيل لا تفسدوا كما يقول الرجل لا تقتل نفسك بيدك ولا تلق نفسك في النار إذا اقدم على ما هذه عاقبته وكانت الأرض قبل البعثة يعلن فيها بالمعاصي فلما بعث اللّه النبي صلى اللّه عليه وسلم ارتفع الفساد وصلحت الأرض فإذا أعلنوا بالمعاصي فقد أفسدوا في الأرض بعد إصلاحها كما في تفسير أبى الليث قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ جواب لاذا ورد للناصح على سبيل المبالغة والمعنى انه لا يصلح مخاطبتنا بذلك فان شائنا ليس الا الإصلاح وان حالنا
--> ( 3 ) در أواخر دفتر يكم در بيان آنكه خود ومستئ خود پنهان بايد داشتن إلخ